العلامة الحلي

490

قواعد الأحكام

ولهذا لو انفرد بادعاء الملك في الماضي لم تسمع دعواه ولا بينته . وكذا البحث لو شهدت إحداهما بالملك في الحال والأخرى بالقديم ( 1 ) . ولو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى تساويا . ولو أسندت إحداهما إلى سبب كنتاج أو شراء أو زراعة ، قدمت بينته . ولو شهدت لذي اليد بالقدمة تعارض رجحان التقديم إن رجحنا به ، وكون الآخر خارجا ، فيحتمل تقديم الخارج . ولو انعكس فكذلك . أما لو شهدت إحداهما بأنها له منذ سنة والأخرى أنها في يد المتشبث منذ سنتين ، قدمت شهادة الملك على شهادة اليد وإن تقدمت . والشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف . ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال لم تسمع ، إلا أن يقول : وهو ملكه في الحال ، أو لا يعلم له مزيلا . ولو قال : لا أدري زال أم لا لم يقبل . ولو قال : أعتقد أنه ملكه بمجرد الاستصحاب ، ففي قبوله إشكال . أما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ، ثبت الإقرار ، واستصحب موجبه وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي . ولو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس ، انتزع من يده ، لأنه مخبر عن تحقيق فيستصحب ، بخلاف الشاهد فإنه يخبر عن تخمين . وكذا يسمع من الشاهد لو قال : هو ملكه بالأمس اشتراه من المدعى عليه بالأمس ، أو أقر له المدعى عليه بالأمس ، لأنه استند إلى تحقيق . ولو شهد أنه كان في يد المدعي بالأمس قبل ( 2 ) ، وجعل المدعي صاحب يد . وقيل ( 3 ) : لا يقبل ، لأن ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل .

--> ( 1 ) في ( ب ) : " بالتقديم " . ( 2 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب الدعاوى والبينات ج 6 ص 339 مسألة 11 . ( 3 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الدعاوى والبينات ج 8 ص 304 .